مسؤول أميركي: الولايات المتحدة تعمل على الحد من «النفوذ الإسلامي السلبي» داخل الحكومة السودانية المدعومة من الجيش

1 min read 4 words 96 views

مسؤول أميركي: الولايات المتحدة تعمل على الحد من «النفوذ الإسلامي السلبي» داخل الحكومة السودانية المدعومة من الجيش

نقلاً عن صحيفة The National البريطانية – 9 يناير 2026

قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة تعمل على الحد من ما وصفه بـ«النفوذ الإسلامي السلبي» داخل الحكومة السودانية المدعومة من الجيش، وذلك في ظل تقارير وشهادات متزايدة عن تصاعد الهجمات ضد الأقلية المسيحية في السودان.

وفي تصريحات لصحيفة The National، أشار المسؤول إلى أن واشنطن رصدت «تراجعاً كبيراً» في احترام الحريات الأساسية في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مؤكداً أن هذا التراجع «يؤثر بشكل خاص على الفئات العرقية والدينية المضطهدة، بما في ذلك المسيحيين».

وأضاف المسؤول:
«هذا التراجع يطال بصورة مباشرة المجتمعات الدينية والعرقية المهمّشة، ومن ضمنها المسيحيون».

وأوضح أن السودان كان مُدرجاً سابقاً على قائمة الدول «محل القلق الخاص» خلال حكم الرئيس المعزول عمر البشير، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تركّز على «منع عودة الاضطهاد المؤسسي ضد المسيحيين، ومنع عودة المتطرفين الإسلاميين الذين قد يواصلون انتهاك الحرية الدينية».

وأكد المسؤول أن الجهود الأميركية تهدف، ضمن حماية المصالح الأميركية، إلى تقليص النفوذ الإسلامي السلبي داخل الحكومة السودانية، إضافة إلى العمل على الحد من الأنشطة الإقليمية لإيران التي قال إنها «تسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي، وتغذية النزاعات، ومعاناة المدنيين».

وجاءت هذه التصريحات عقب تحقيق أجرته سكاي نيوز عربية، تضمن شهادات من مناطق مختلفة في السودان حول هجمات استهدفت مجتمعات مسيحية، في إطار نمط أوسع من الانتهاكات المنسوبة إلى كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

ووفقاً لشهادات محلية، وقعت إحدى أكثر الحوادث دموية في 25 ديسمبر 2025، عندما قصفت طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني تجمعاً لعيد الميلاد في قرية جلود بجبال النوبة في جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل وإصابة 31 شخصاً. وأكد الشهود أن المنطقة لم تكن ساحة اشتباك عسكري، بل تجمعاً دينياً في منطقة ذات كثافة سكانية مسيحية.

وقبل ذلك بأسابيع، استهدفت ضربات بطائرات مسيّرة مركزاً صحياً في منطقة كومو بجنوب كردفان، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 46 شخصاً، بينهم طلاب وأطفال، بحسب سكان المنطقة، الذين أفادوا بوقوع ضربات متكررة أثناء محاولات إجلاء الجرحى.

ويُقدَّر عدد المسيحيين في السودان بنحو مليوني شخص، أي ما يقارب 4٪ من السكان. وقد شهدوا تحسناً نسبياً في الحريات الدينية خلال الفترة الانتقالية بعد عام 2019، إلا أن هذه المكاسب تراجعت بشكل كبير منذ انقلاب 2021 واندلاع الحرب، مع تسجيل حالات هدم كنائس، ونزوح مجتمعات كاملة، وغياب شبه تام للمساءلة عن الانتهاكات.

وأشار مسؤولون غربيون وخبراء سودانيون إلى أن شبكات إسلامية، من بينها شخصيات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب المؤتمر الوطني المحلول، أصبحت تلعب دوراً متزايداً داخل بنية السلطة المحيطة بقائد الجيش عبد الفتاح البرهان.

وأضافوا أن هذه التيارات الإسلامية عادت لتشكّل أحد الأعمدة الأساسية للمجهود الحربي للجيش، مستفيدة من التنظيم والخبرة القتالية والقدرة على الحشد، ما أدى إلى توسّع نفوذها داخل الأجهزة الأمنية.

ومنذ اندلاع الحرب، قُتل عشرات الآلاف، ونزح ما لا يقل عن 12 مليون شخص، بينما يواجه نحو 25 مليون سوداني – أي نصف السكان – خطر الجوع، مع ظهور بؤر مجاعة خصوصاً في غرب البلاد. ورغم الدعوات الدولية المتكررة لوقف إنساني لإطلاق النار، لا تزال المعارك مستمرة.

المصدر : الخرطوم دوت كوم

Responses

يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات.

تعطيل مانع الإعلانات يساعدنا على مواصلة تمويل الموقع وتقديم محتوى موثوق وعالي الجودة دون أي تكلفة عليك.

نقدّر تفهّمك ودعمك لنا، ونشكرك على تخصيص وقتك لتعطيل مانع الإعلانات لهذا الموقع.