قرارات الكاف الجديدة… هل أصبح مستقبل الكرة الإفريقية بيد الفيفا؟
أثار إعلان الكونفيدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف” عن تغيير نظام بطولة كأس الأمم الإفريقية لتقام كل أربع سنوات بدلًا من سنتين ابتداءً من 2028، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية في القارة. وزاد الجدل بعد الكشف عن إطلاق بطولة سنوية جديدة على غرار “دوري الأمم الأوروبية” بالشراكة مع الفيفا ابتداءً من 2029.
هذه القرارات، التي وُصفت بأنها “غير متوقعة وغير مبررة”، فتحت الباب أمام تساؤلات عميقة حول مدى استقلالية الكاف، وحول الدور المتنامي للفيفا في رسم مستقبل كرة القدم الإفريقية.

🔍 تحليل: لماذا تُعد هذه القرارات نقطة تحول؟
1) تغيير دورية كأس الأمم… ضربة لهوية الكرة الإفريقية
البطولة كانت تُقام كل سنتين منذ عقود، وهو ما جعلها:
- منصة لاكتشاف المواهب
- مصدر دخل للاتحادات المحلية
- حدثًا قاريًا يحافظ على زخم الكرة الإفريقية
تحويلها إلى كل أربع سنوات يعني:
- تقليل فرص المنتخبات في المنافسة
- خسائر مالية للاتحادات
- تراجع ظهور اللاعبين الأفارقة على الساحة الدولية
2) البطولة السنوية الجديدة… من المستفيد؟
البطولة المستوحاة من “دوري الأمم الأوروبية” تبدو في ظاهرها تطويرًا، لكنها عمليًا:
- تمنح الفيفا نفوذًا أكبر داخل القارة
- تفتح الباب أمام شركات تسويق عالمية
- تضع الأندية الأوروبية في موقع مريح لأنها تتحكم في روزنامة اللاعبين
3) هل فقدت الكاف استقلاليتها؟
منذ رحيل عيسى حياتو عام 2017، تغيّر ميزان القوة داخل الكاف. حياتو كان معروفًا بمواقفه الصلبة أمام الفيفا والأوروبيين، ورفضه لأي تدخل خارجي في شؤون القارة.
لكن بعده:
- أحمد أحمد
- ثم موتسيبي
لم ينجحا في الحفاظ على نفس مستوى الاستقلالية، بحسب محللين يرون أن الكاف باتت أكثر خضوعًا لضغوط الفيفا والأندية الأوروبية.
🧭 ماذا يعني هذا لمستقبل الكرة الإفريقية؟
🔸 1) ضغط أكبر على اللاعبين الأفارقة
الروزنامة الجديدة قد تزيد من إرهاق اللاعبين المحترفين في أوروبا، وتقلل مشاركاتهم مع منتخباتهم.
🔸 2) تراجع دور الاتحادات المحلية
الاتحادات الصغيرة ستتأثر ماليًا وفنيًا، لأنها تعتمد على عائدات البطولة القارية.
🔸 3) صعود نفوذ الفيفا
الشراكة السنوية الجديدة تجعل الفيفا لاعبًا أساسيًا في تحديد شكل المنافسات الإفريقية.
🔸 4) فقدان الهوية القارية
البطولة كل سنتين كانت جزءًا من “روح إفريقيا الكروية”… تغييرها قد يضعف هذا الإرث.
المصدر : الخرطوم







Responses