زيارة مرتقبة لرئيس مجلس السيادة السوداني إلى تركيا لبحث تطورات الأزمة وتعزيز التعاون الثنائي
تستعد العاصمة التركية أنقرة لاستقبال رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان في زيارة رسمية خلال الأيام المقبلة، وذلك تلبيةً لدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وتأتي الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار الحرب داخل السودان وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من الولايات، ما يجعل الملفات المطروحة للنقاش ذات أهمية سياسية وإقليمية متزايدة.

ملفات الزيارة: السودان في قلب الاهتمام التركي
بحسب مصادر رسمية في أنقرة، من المتوقع أن تتناول المباحثات بين البرهان وأردوغان مجموعة من القضايا المحورية، أبرزها:
- تطورات الحرب في السودان وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي
- الوضع الإنساني المتدهور وسبل دعم جهود الإغاثة الدولية
- العلاقات الثنائية بين الخرطوم وأنقرة في المجالات السياسية والاقتصادية
- التعاون العسكري والأمني في ظل التوترات المتصاعدة
- دور تركيا الإقليمي في دعم مسارات الحل السياسي بالسودان
وتشير المصادر إلى أن تركيا تسعى إلى لعب دور أكثر تأثيرًا في الملف السوداني، خصوصًا مع تزايد الضغوط الدولية لوقف الحرب وفتح مسارات تفاوضية جديدة.
أهمية الزيارة في ظل الأزمة السودانية
تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أعقد أزماته منذ الاستقلال، حيث تتواصل العمليات العسكرية في عدة ولايات، وتزداد أعداد النازحين واللاجئين، بينما تتراجع الخدمات الأساسية بشكل حاد.
ويرى مراقبون أن أنقرة قد تستغل الزيارة لتعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في السودان، خاصة في ظل الفراغ الإقليمي والدولي الذي خلقته الحرب.
كما يُتوقع أن تبحث تركيا إمكانية دعم مبادرات وقف إطلاق النار، وتقديم مساعدات إنسانية إضافية، إلى جانب مناقشة مشاريع استثمارية كانت قد توقفت بسبب الحرب.
توقعات وتحليلات
يرى محللون أن الزيارة قد تحمل رسائل سياسية متعددة، من بينها:
- محاولة البرهان تعزيز شرعيته الخارجية في ظل الانتقادات الدولية
- رغبة تركيا في توسيع نفوذها في البحر الأحمر والقرن الإفريقي
- بحث الطرفين عن مسارات تعاون جديدة تتجاوز تأثيرات الحرب
- إمكانية أن تلعب أنقرة دورًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية
كما يتوقع أن تصدر بيانات مشتركة عقب اللقاء، تتضمن مواقف واضحة حول مستقبل العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار في السودان.
تظل الزيارة المرتقبة خطوة مهمة في سياق التحركات الإقليمية والدولية المتعلقة بالأزمة السودانية، وسط آمال بأن تسهم في فتح قنوات جديدة للحوار، وتخفيف المعاناة الإنسانية، ودعم مسار سياسي يفضي إلى وقف الحرب واستعادة الدولة السودانية لعافيتها
المصدر : وكالة إيلكا للأنباء: إعلان رسمي عن الزيارة ودعوة أردوغان İLKHA







Responses