
أعلنت الحكومة البريطانية قراراً نهائياً بحظر نبات القات داخل المملكة المتحدة، وهو النبات المنبّه الذي يستهلك على نطاق واسع في اليمن ودول القرن الأفريقي، ويُعد جزءاً من العادات الاجتماعية في تلك المناطق. ويأتي هذا القرار في إطار سياسة حكومية تهدف إلى تشديد الرقابة على المواد ذات التأثير النفسي، رغم الجدل العلمي حول تأثير القات الصحي.
وجاء إعلان الحظر على لسان وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا مي، التي أكدت أن الحكومة ترى في القات مادة تستوجب التنظيم والمنع، على الرغم من أن القرار يتعارض بشكل مباشر مع توصيات الهيئة الاستشارية البريطانية لشؤون المواد المخدرة، والتي خلصت إلى أنه لا توجد أدلة علمية كافية تثبت تسبب القات في أضرار صحية خطيرة أو آثار إدمانية تستدعي تصنيفه كمادة محظورة.
ويُتوقع أن يترك القرار أثراً واضحاً على الجاليات اليمنية والصومالية والإثيوبية في بريطانيا، حيث يُعد القات جزءاً من الحياة الاجتماعية اليومية. كما يرى مراقبون أن الحظر قد يدفع إلى زيادة النشاط غير القانوني المرتبط بتجارة القات، بينما تؤكد الحكومة أن الهدف هو حماية المجتمع وتعزيز الرقابة على المواد المنبهة.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها بريطانيا لإعادة تقييم المواد ذات التأثير النفسي، في ظل نقاش واسع حول التوازن بين الأدلة العلمية والاعتبارات الأمنية والاجتماعية.
المصدر : الخرطوم دوت كوم






Responses