« الجريدة » هذا الصباح … السودان القادم سيكون عملاقاً.. وكفى.
عصب الشارع – صفاء الفحل
الدور المصري بوضوح..!!
تسارع مصر كلما شعرت بضغط على حكومة البرهان العسكرية لمساعدتها على (المراوغة) بإصدار بيانات كذوبة تؤكد فيها حرصها على وحدة الأراضي السودانية ورفضها لوجود حكومة موازية، وكلاهما أمرٌ مفروغٌ منه وثوابت في قناعة القوى السياسية والشعبية على مستوى السودان، ولكنها هذه المرة أضافت (تفعيل) اتفاقية الدفاع المشترك في محاولة للقول بأنها ستدخل في الحرب السودانية بصورة مباشرة، رغم أنها عضوٌ في (اللجنة الرباعية) التي يفترض فيها الحياد في الصراع الجاري، وعلمها أن دخولها بصورة مباشرة يعني النهاية لتلك الرباعية وتدويل الصراع السوداني، وهو دليل على أن مصر قد وصلت إلى قناعة أن الأمور لا تمضي في مصلحة حكومة البرهان ولا بد من خلط الأوراق وإعادة تدوير مباحثات السلام بصورة مختلفة، الأمر الذي يخدم مصالحها ومصالح البرهان بتمديد عامل الزمن مساحة إضافية.
ومصر التي تتحدث عن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة في العام ١٩٧٦ مع الراحل جعفر النميري، التي ماتت قبل فترة طويلة بتبدل الحكومات في البلدين وعدم إقرار اللحاق بها، وبعد إلغاء اتفاقية (الحريات الأربع) من جانبها وهي جزء أصيل من ذلك الاتفاق الكلي؛ كان عليها قبل الحديث عن تلك الاتفاقية الحديث عن الحريات الأربع التي تتجاهلها لإنهاء معاناة السودانيين اللاجئين على أراضيها ومساواتهم بالمواطن المصري، وألا تنظر للسودان من جانب واحد وهو تحقيق أمنها (وحدها)، وتواصل النظر إليه بأنه حديقة خلفية تحدد هي من يقوده، وهي تردد بأنها تدعم حكومة البرهان الانقلابية وتسميها بالشرعية، وهي تعلم تماماً بأنها قد استولت على الحكم بقوة السلاح في انقلاب على الحكومة الشرعية المدنية (الحقيقية)، وعليها تسمية الوضع باسمه الحقيقي أولاً حتى توضح نواياها.
وبكل تأكيد إن الدور المصري (مهم) في الصراع السوداني إذا ما اتسم بالشفافية، ونتفهم موقفها وتخوفها من حكومة (تأسيس) بل ونؤيدها، فلا بد من أن يظل السودان موحداً، ولكن نرفض موقفها من الوقوف في وجه تكوين حكومة مدنية ديمقراطية؛ فإنهاء الصراع الكلي يتوقف على عودة المدنية والديمقراطية التي سيبنى عليها الحوار الشفاف حول تلك الوحدة الحقيقية للسودان، وإنهاء تعدد الجيوش والتوزيع العادل للثروة وإنهاء التهميش وإعادة العدالة وغيرها كثوابت يقررها الشعب السوداني وحده.
ومصر التي تتجاهل اليوم محاولات إخوان السودان اغتيال رئيسها حسني مبارك ودعمها لحملة إخوان مصر الانتخابية لتقول بأنه (لا إخوان بالسودان) دعماً لتثبيت أركان الحكومة العسكرية، تتجاهل بأن الشعب السوداني بعد ثورة الوعي في ديسمبر ليس ذلك الشعب الذي صارت تفرض عليه الوصايا، وألا تحاول (تجهيله) كما ظلت تفعل طوال فترات الأنظمة العسكرية، وقد صار يفهم الخبيث من الطيب في الأقوال والنوايا.
النظام المصري اليوم ودون أن يدري يدخل في عداء تاريخي مع الشعب السوداني وينظر تحت أقدامه، ولا يرى بأن الأنظمة الديكتاتورية ومهما استبدت زائلة، ولكن المواقف تظل محفورة في الذاكرة، وعليها أن تتعامل مع ما يدور في السودان بدائرة أوسع من دائرة الانقلاب العسكري البرهاني الكيزاني (المغلقة)؛ فالأيام دول وهذا النظام مهما طال أمده زائل، ولكن تبقى المواقف التي على أساسها تبنى العلاقات الراسخة، وعليها أن تعلم بأن السودان الحر القادم سيكون مختلفاً تماماً عما هو منسوخ في ذاكرتها من تعالي واستكبار، وأن السودان القادم سيكون عملاقاً.. وكفى.
عصب للشاذ صهيب…
بصحيفة القوات المسلحة حامية العرض و(الكرامة) قال (صهيب) الذي ينتمي لهذه المؤسسة (مجتراً) ذكريات (الأرواح الطيبة في الأجساد الفاسدة) بأن من خرجوا لإحياء ذكرى ثورة ديسمبر الخالدة (شواذ)، ومن يستخدم هذه الألفاظ لديه مشكلة (نفسية) تجعله يرى كل من حوله على شاكلته.. معذور، عليه معاودة طبيب نفسي حتى يتمكن من العودة إلى عالم الرجولة.
وديسمبر ثورة ممتدة لن تتوقف..
والحسابات والمراجعات قادمة..
ولكل حديث مقام والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا..
الجريدة
وَغَمْضُ العَيْنِ عن شَرٍّ ضَلالٌ وغَضُّ الطَّرْفِ عن جَوْرٍ غَبَاءُ
#شبكة_رصد_السودان
المصدر : فيس بوك







Responses