البرتغال تسعى لتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية

متظاهرون برتغاليون
التعليق على الصورة، خرج متظاهرون إلى الشوارع للاحتجاج على الإجراءات التقشفية

تسعى الحكومة البرتغالية إلى احتواء تداعيات الأزمة السياسية والاقتصادية التي تفجّرت عقب استقالة وزيرين بارزين من الائتلاف الحاكم، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً متزايدة للالتزام ببرنامج التقشف المرتبط بحزمة الإنقاذ المالي.

ويجري رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو مشاورات مكثفة لاستبدال الوزيرين المستقيلين، في محاولة للحفاظ على تماسك الائتلاف المحافظ وتجنب الذهاب إلى انتخابات مبكرة قد تُضعف موقف الحكومة، خاصة مع تراجع شعبية المحافظين في استطلاعات الرأي.

البرتغال.. تقشف رغم تجاوز الأزمة

وتزامنت الأزمة السياسية مع اضطرابات اقتصادية، إذ تراجع العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات إلى 7.26%، ما أثار مخاوف من اهتزاز ثقة الأسواق واستقرار منطقة اليورو. ومن المقرر أن يجتمع الرئيس أنيبال كافاكو سيلفا مع رئيس الوزراء وزعماء الأحزاب لبحث سبل تجاوز الأزمة، وسط رغبة رئاسية واضحة في تجنب انتخابات مبكرة.

وتطالب أحزاب اليسار المعارضة بالعودة إلى صناديق الاقتراع، بينما نظم الحزب الشيوعي تجمعاً احتجاجياً في لشبونة. وتعود جذور الأزمة إلى استقالة وزير المالية فيتور غاسبار، مهندس سياسة التقشف خلال العامين الماضيين، ليتم تعيين ماريا لوي ألبوكيرك خلفاً له، وهي معروفة بدعمها الصارم لنهج التقشف.

وتشير تقارير إلى أن الرئيس يمارس ضغوطاً على الائتلاف لإعادة الاستقرار السياسي، في ظل تأثيرات الأزمة على الأسواق. كما أعرب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو عن قلقه من التطورات.

وكانت البرتغال قد حصلت على حزمة إنقاذ بقيمة 78 مليار يورو في مايو/أيار الماضي، مقابل الالتزام بإصلاحات تقشفية صارمة. وتشهد البلاد ركوداً اقتصادياً، مع توقعات بانكماش النمو بنسبة 2.3% خلال العام.

🔗 المصدر: bbc.com